العنصريّة العرقيّة

السلام عليكم أصدقائي الأعزاء و رحمة الله و بركاته،

كما تعلمون، من فترة طويلة و أنا غايبة عن ساحة التدوين – ليا فترة الحكاية عندي مقفّلة، حتى لما نكتب ما يعجبنيش اللي نكتبه فنمسحه دغري…بس و أخيرا إكتشفت السر! ثريته الكرسي اللي كنت نقمعز عليه مش مريح لذلك لما نبي نكتب حاجة يوجعني ظهري و اللي نكتبه ما يعجبنيش فنمسحه و نصبي، لكن اليوم غيّرت مكاني و تااداااااا!

اليوم نبي نطرح موضوع نقاش و إن شاء الله تشاركوني بأراءكم و وجهات نظركم.

من فترة ترجمت مقالين عن قرار الأمم المتحدة رقم 2250 عن بناء السلام، من قراءتي للمقالات مرارا و تكرارا خذاني التفكير إلى مجرى محرّم، فكّرت في رذيلة السلام و كيف يمكن تحقيقها في ليبيا.

 طبعا بغضّ النظر عن الحرب الحالية و داعش و المليشيات و إسْحِنتي، لو صار يوم من الأيام و البلاد ردّت هادية – مش آمنة لا سمح الله، فقط هادية – في عدّة نقاط نقولوا يمكن يشعّن شرارة بداية السلام في ليبيا، ما نحبش نكثر عليكم كلام لذلك كل نقطة حنحطها في تدوينة و كل فترة انزللكم نقطة جديدة و انتوا تقولولي شنو رأيكم و هل توافقوني وجهة النظر أم لا. 

العنصريّة العرقيّة

نفترض أنت أب أو أنتِ أم عندك عيّل عمره 11 سنة و يحق فيك تتهزّأ 24 ساعة على الغرابة (أو الشراقة) و يوم بعد يوم تقيم في الليل تدعي ربي أنه يمسح مصراتة من على وجه الأرض و قبل ما ترقد تفتح الفيسبوك أو “الفيس” تقمعز تسب فلان عشانه مخالفك الرأي و علان عشانه أمازيغي و فلان نمبر تو عشانه مع رجوع اليهود لليبيا و إنتا ضده و علان نمبر تو عشانه مصري (و انتا مكسّد سو واي نات؟) و ترى أن أي حد برّا قبيلتك أو منطقتك حثالة، العيل الصغير هذا لما يشوف بوه أو خوه (يعني مثله الأعلى) يدير في هكي، حيتربّى على العنصرية القبليّة و الجهويّة. هذي من أسوأ أنواع العنصرية، لأن لو نحنا مش متقبلين بعضنا على أسباب عرقيّة تافهة – لا مؤاخذة – مالناش فيها يد أو خيار. كيف نبوا نعيشوا في بلاد بني آدمين ما ينحكمش فيها مصيرنا على أساس عرقنا، و لو ما ربّيتش طفلك على أنه يتقبل الجميع بغض النظر عن لونهم أو جنسهم أو عرقهم و عوّدته على العنصريّة اللي نص الشعب ماشي بيها حاليّا، فهنيئاً لك، إنتَ أنتجت جيل آخر حيدير نفس التخلف الجيل هذا و الجيل اللي قبله دايره، إنتَ أصبحت أحد أسباب خراب بلادنا. لذلك إحدى و أهم خطوات بناء السلام في دولة ليبيا الصقع ستكون إنهاء و وضع حد لثقافة الكراهية بصفة عامة و بالخصوص ثقافة العنصرية بجميع أوجهها.

النقطة الجاية في التدوينة القادمة بإذن الله، نحب نعرف وجهة نظركم عن الموضوع أعزّائي لذلك شاركوني بأراءكم 🙂 

Advertisements